الثلاثاء، 19 أبريل 2011

ما وراء احداث مساء 8 ابريل و فجر 9 ابريل

المشهد في التحريرصباح يوم الجمعه
 ذي غيره من ايام الجمعه في التحرير...الجمعه دي كان اسمها جمعه التطهير. الجمعه دي كان الهدف منها محاكمه مبارك  و رموز نظامه و الاسراع في قضايا من قتل المتظاهرين في احداث 25 و 28 يناير. الجمعه دي مهمه جدا كل القوي دعت للحشد لمليونيه مثل حركه 6 ابريل,الائتلاف,الاخوان,الاشتراكيه الثوريه و غيرهم...الناس فعلا استجابت و نزلت الميدان.
عاوزه كمان أوضح ان الجمعه 1 ابريل كانت بنفس الاسم و نفس الاهداف و أختلف  بعض القوي السياسيه في جدوي النزول فأعل الأئتلاف و 6 أبريل تنظيم مليونيه و أمتنع الأحوان المسلمين و غيرهم بدعوي أن د.عصام شرف طلب أعطاء مهله ...و بالفعل الجمعه 1 ابريل نزلت القوي الشبابيه للثوره بدون الأخوان و التيارات الاسلاميه. و انا أعتبرتها جمعه ناجحه جدا...كثير ممن أعتلي المنصه نساء و رجال كان بيتكلم حولين موضوع أو موضوعين,مماطله المجلس العسكري لتنفيذ المطالب و حمايه رموز الفساد..و العديد من الأستنكارات للمحاكم العسكريه لمدنين تم القبض عليه أصناء تظاهر أو أعتصام سواء في كليه أعلام ضدد عميد الكليه الذي كان عضوا أعلاميا بارزا للنظام و شارك في تشويه ثوره 15 يناير و شهدائها و تحريض للمواطن المصري من خلال الأعلام ضدد اعتصام التحرير و تصويره علي أنه أجنده أجنبيه أو اعتصام عمال غزل شبين بسبب وعد أداره الشركه بتثبيت العماله المؤقته و رفع الأجور وعد تلبيه أي من هذه الوعود و فرض سياسه الامر الواقع و كانت النتائج في الحالتين واحده و هي فض الأعتصام بالقوه و أعتقال بعض الطلبه في كليه أعلام و بعض العمال في مصنع غزل شبين و توجيه تهم أليهم بالبلطجه مما أثار أهالي المعتقلين و مهاجمتهم للمجلس العسكري بسبب سوء المعامله و عرض المعتقلين لمحاكم عسكريه... و  أنتهي التظاهر في الميدان و علي مدار أسبوع كامل حتي الجمعه 8 أبريل لم يحدث أي تطور ملموس في أي من التسائلات و المخاوف علي مستقبل الثوره و أذا كانت قد سرقت .
خلال هذا الاسبوع تم بث فيديوهات علي الانترنت عبر موقع يوتيوب, فيديوهات بيتكلم فيها ضباط جيش سابقين (سنهم صغير نسبيا برتبه نقيب علي ما أعتقد) عن نزول بعض عناصر من القوات المسلحه بالزي العسكري في الميدان وسط المتظاهرين المدنين للضغط علي المجلس العسكري للاسراع من خطوات الاصلاح وتنفيذ مطالب الثوره. 
البعض نقل أخبار الفيديوهات اللي بيظهر فيها ضباط جيش من سلاح الطيران سابو الخدمه بيوجهو كلام جامد اوي للمجلس العسكري و أنتقاد للتباطئ و بيتهموه بالتواطئ مع النظام السابق....مع أن الكل كان قلقان من تباطئ المجلس العسكري في تنفيذ مطالب الثوار و مع تكرار مشهد تعدي قوات من الشرطه العسكريه علي متظاهرين سلمين بالضرب و الحبس و التعذيب و أحيانا بأحكام عسكريه ضدد بعض الناشطين..و مشهد أخر فيه الشرطه العسكريه تفض أعتصام التحرير بالقوه و بأستعانه بالبلطجه و القبض عل المعتصمين بالتحرير.بالاضافه الي عدم استجابه المجلس الاعلي لمطالب الثوره ألا بتنظيم مليونيات و ترك رموز النظام تسيطر تماما عل الوضع مما زاد من الموقف سوء.
المهم اختلف رد الفعل علي الفيديوهات البعض شاف فيها الحل للمشكله اللي كل يوم بتتعقد اكتر من الاول...المجلس الاعلي متمسك بسلطه مطلقه علي المشهد السياسي و بلا مشوره..او حوار وطني جاد مع تهميش لدور الشباب الثوره في الفتره الانتقاليه مع الأكتفاء ببعض المقابلات من جانب المجلس الاعلي ببعض القوي السياسيه و ائتلاف شباب الثوره و المزيد من الوعود بخطوات جاده    ...
والكثيرون رفض هذه الفيديوهات و فكره نزول عسكرين الميدان لان هذه الثوره مدنيه سلميه و ستظل كذلك...وأن الفيديوهات دي هي محاوله لأفساد العلاقه بين الجيش و الشعب لكن الفكره ان هناك توتلر في العلاقه بين الجيسش و الشارع السياسي بالفعل .
و بدأ بعض الكتاب المعروفين لمساندتهم للثوره التلون علي الوضع و الكتابه عن الضباط اللي في الفيديوهات و الطعن في شرفهم و تاريخهم العسكري علي انهم تم تسريحهم من الجيش بسبب ترجع الي الاهمال, فضائح نسائيه أو الهروب من الجيش مع تمجيد مبالغ فيه لدور قياده الجيش في الحفاظ علي الثوره و تحقيق مطالبها و بث أفكار من نوعيه ان هناك من يحاول افساد العلاقه الطيبه بين الجيش و الشعب و مخططات قد تقودها فلول النظام او ملشات أمن الدوله بعد حاله... هؤلاء الكتاب كان من أخبث الاسلحه علي الاطلاق التي أستخدمها المجلس الاعلي ضدد معارضيه سياسيا..لأنهم خرجوا من صفوف الثوار لتمجيد دور المجلس العسكري ضدد من يلقي بأي لوم او تعليق علي أسلوب اداره المجلس الاعلي للفتره الانتقاليه.و زرع فكره ان انتقاد المجلس الاعلي ما هو الي احد المحاولات لضرب أخر حصن وطني يقف بجانب الثوره و مطالبها و أنه دعوه للخراب و حل المؤسسه العسكريه و غيره فولد هذا موجه غضب شعبي لكل من يعترض او يلمح بأي تقصير أداري من جانب المجلس العسكري و بهذا تم تكميم المعارضه ببراعه و وضع القوي السياسيه في موقف دقيق للغايه.
صباح الجمعه 8 أبريل في التحرير
ظهور ضباط فعلا بكامل الزي العسكري ولكن بلا سلاح..قد يكون عددهم صغير 20 ضابط معظمهم من الرتب الصغيره...قدموا اثبات الشخصيه لكل الحضور في الميدان و تحدثو عن سبب حضورهم الميدان علي اكتر من منصه.
كلامهم كان واضح جدا الكل عرف يفهمه لان الكل كان عنده نفس الاحساس..الثوره بتتسرق...المجلس الاعلي بيتباطئ الي حد التواطئ...محاكمات عادله لكل رموز الفساد و أخيرا مجلس رئاسي مدني يدير الفتره الانتقاليه يتم انتقائه من خبرات مدنيه مشهود لها بالوطنيه و النزاهه لأعفاء المجلس الاعلي من حرج محاكمه النظام السابق الذي كان المجلس الاعلي الحالي حجر الاساس لنظام حكمه و لم ينفصل عنه اثناء فتره حكمه المديده...بس كده.
ايوه بس كده..ده كل اللي كان الضباط دول بيرددوه طول اليوم..لا نفسهم مرتبتهم تزيد ولا يترقوا ولا وضع متميز ولا أي حاجه شخصيه ولا ختي حاجه للعامين بالقطاع العسكري....عندهم شعور شديد بالمسئوليه.عرفين بيعملوا إيه و عارفين أن العواقب زي مبيقولوا هتبقي وخيمه...اتكلموا عن تصفيه جسديه أو حكم عسكري قد يصل لأعدام أو حبس.
الغريب ان بمجرد عينك تقع علي أي واحد منهم و تسمعه و هو بيتكلم كنت تعرف يعني ايه معني الحياه. مكنش مضحوك عليهم ولا مغيبين بل بالعكس تماما
كلامهم بصراحه فكرني بالرائد أحمد شومان لما أنضم لصفوف المتظاهرين في ميدان التحريرقبل التنحي و كلمته لقناه الجزيره اللي بيعلن فيها أن أذا كان قاده الجيش ليهم ولاء للنظام فأفراد الجيش...جيش مصر..لها موقف تاني. موقف في صف المتظاهرين و مع مطالبهم والظاهر ان أحمد شومان مكنش الوحيد اللي انضم من الجيش لصفوف المتظاهرين في التحرير قبل التنحي, كان في غيره في اكتر من مكان وموقفهم ده حسم القضيه لصالح الثوره ده بالاضافه الي الموقف السابق من رفض ضباطه في الميدان اطلاق النار علي المتظاهرين قبل التنحي...رفض الضباط الصغار أوامر القياده بأخلاء الميدان و لو بالقوه.
مساء نفس اليوم
المهم مر اليوم في الميدان. النهار بيغيب و الناس في الميدان بتقل نسبيا لان بعض منظمين المليونيه أو كلهم حتي أعلنو انها مظاهره و ليست أعتصاما..و لكن قرر البعض الاعتصام في الميدان حتي تنفيذ المطالب و هذا حق أصيل لا يستطيع حد انكاره أو تجريمه....
ظل الضباط في الميدان و أعلنو الاعتصام مع المدنين و هنا كان في أكتر من محاوله لأقناعهم للخروج من الميدان لأن وجودهم خطر شديد عليهم. وخاصه انه و في اكثر من حادثه يتم الهجوم علي أعتصام التحرير ليلا بعد انصراف و ساشل الاعلام و فض الاعتصامات بالقوه من جانب الشرطه العسكريه و ان أعتصام العسكرين هذه المره قد يتسبب في مشكله كبيره تم الاستعانه ببعض القيادين الاخوان للتوسط بين الضباط المعتصمين و بين قياده الشرطه العسكريه بالميدان لضمان خروجهم بأمان.لكن كان موقف الضباط المعتصمين واضح و حازم جدا احنا جينا بهدف واحد هو الضغط علي المجلس العسكري لتنفيذ المطالب...خروجنا الأن خطر و سيتم تصفيتنا و القبض علينا بمجرد خروجنا من الميدان..واختاروا يكملوا المعركه الغير متكفأه بدون سلاح فقط أعتصام سلمي..و تعاطف كل من كان في الميدان مع الضباط إيما أيمانا بموقفهم أو حتي خوفا عليهم بعد حتي من تدخل للتوسط بين الشرطه العسكريه و الضباط المعتصمه لتبين حسن نواياهم.
ملحوظه مهمه البعض اعتبر أن هؤلاء الضباط هدفهم الاول هو أفساد العلاقه بين الجيش و الشعب علي خلفيه بعض مقالات للكاتب بلال فضل  يدعم نظريه المؤامره مسبقا, كأن علاقه المجلس الاعلي بالشعب تساوي علاقه الجيش و الشعب واي مساس بقياده الجيش يجعل هذه العلاقه علي المحك فأعيد لأذكر أن من رفض اطلاق الرصاص علي المدنين هيا افراد الجيش المتواجد بالميدان و هؤلاء وحدهم هم الضامن الوحيد للعلاقه بين الجيش و الشعب..
بعض الاراء الاخري كانت تميل الي ان الضباط  المعتصمه في التحرير و اللي عدادهم كان حوالي 20 ضابط و غالبيتهم من الرتب الصغيره كان هدفهم عمل انقلاب عسكري علي قياده الجيش المتمثله في المجلس الاعلي و الكلام ده كمان مستحيل يكون صح لأن الانقلاب العسكري ما هو اللا انقلاب مسلح تقوم بيه أفراد من القوات المسلحه التي تقوم بالهجوم علي مراكز القياده بالجيش و تتولي القياده بفرض قوه السلاح.واللي يكسب يحكم.
 الانقلاب العسكري عمره ميكون بخروج أفراد غير مسلحه اللي الشارع للتظاهر سلميا...كل اللي حصل هي وقفه رمزيه لاحراج المجلس العسكري من جديد و الحث علي الرجوع لمسار الاصلاح الجاد و عدم الالتفاف علي مطالب أعترف المجلس العسكري مسبقا أنها مطالب مشروعه
نرجع تاني للموقف الميدان و مع بدايه ساعه الحظر من الساعه 2 صباحا تم الهجوم علي الميدان و بمنتهي القسوه و أستخدام الطلقات المطاطيه و الحيه و لم يسلم من هذا العنف سيده أو طفل.
قام المدنين بعمل درع بشري لحمايه الضباط و كلهم قناعه أنه مستحيل ضابط مصري ان يوجه سلاحه الي مدني او ضابط غير مسلح.
كانت أصوات الطلقات و منظر تشكيلات الشرطه العسكريه و القوات الخاصه و ظهور الأمن المركزي مره أخري بعد اختفائه بعد أشتباكات 28 يناير من أهم مشاهد هذا الكابوس
تم فض الاعتصام بالقوه مع العلم انها ليست المره الاولي التي يتم فيها فض أعتصام التحرير بالقوه مع عدم وجود عناصر عسكريه في كل مره (كانت حجه انه تم أستخدام القوه بسبب وجود عناصر عسكريه في الاعتصام) و هذا غير صحيح. 
هناك شهود عيان تؤكد مقتل عناصر من ضباط الجيش المعتصمه بالميدان و من المدنين ايضا. المجلس الاعلي لم يتحدث إللا عن قتيل و احد علي ماهر 17 سنه و الاحصاء الأولي لوزاره الصحه تحدث عن قتيلين و 71 جريح و لم يتم التصريح عن نوع هذه الاصابات هل هي حرجه أم سطحيه...و في تصريحات الجيش الاصابات بين المدنين بسبب الاحتكاكات و التدافع و ليس برصاص القوات المسلحه التي هجمت علي الميدان فجر السبت 9 أبريل.
ما حدث في الميدان من البشاعه ان نطلق عليه مجزره. حتي لو تم خمايه عناصر مشاغبه من العسكرين و اعتبرناهم انهم مجموعه من الخارجين عن القانون فهذا لا يبرر الهجوم المسلح عليهم بالرصاص الحي و كان هناك  من المؤكد العديد من الوسائل للخروج من الموقف بلا اصلاق رصاص حي و اصابه مدنين و عسكرين علي السواء بلا محاكمات. كيف يتم اطلاق رصاص علي مواطن اعزل فكل من اعتصم بالميدان من مدنين و عسكرين اعزل تماما و يعتبر ما حدث خرق فاضخ لميثاق حقوق الانسان.
ما حدث في ميدان التحرير مساء 8 ابريل و ثباخ 9 ابريل ما هو اللا اعاده الذكري السوداء لاحداث 25 و28 يناير .
تم اتهام بعض عناصر الثوره المضاده و المتمثله في بلطجه مأجوره من أحد اعضاء الحزب الوطني و أحد المتورطين في موقعه الجمل الشهيره و الذي لم يتعرض للمحاكمه بسبب ضلوعه في احداث الاربعاء الدامي حتي 8 ابريل و بلا أي سبب منطقي الي انه أحد الاصدقاء المقربين من رئيس الوزراء الاسبق احمد شفيق و مرشح رئاسه الجمهوريه. و المسئول الاول علي ترك عناصر الحزب الوطني علي فرض انها السبب وراء احداث 8 ابريل هو المجلس العسكري نفسه.
  أكد المتحدث بأسم المجلس الاعلي اللواء أسماعيل عتمان أن الرصاص الذي قتل و أصاب عدد من المدنين و العسكرين كان من مدفع رشاش عاد به المتظاهرين أو البلطجيه الي الميدان مره أخري بعد فض الاعتصام بقوه من الشرطه العسكريه و الامن المركزي معا تفريق المعتصمين , مما يضعنا امام وصف خيالي أن البلطجيه عند عودتهم مره اخري للميدان لابد ان تتجاوز قوات الشرطه العسكريه و الامن المركزي التي حاصرت الميدان حتي تعيد التمركز في الميدان و تكون السبب وراء اطلاق نار كثيف وصفه مراسل الجزيره اثناء تغطيته لهذه الاحداث انه يعادل ما اطلقته القوات المسلحه يوم 6 اكتوبر في وصف رمزي للوضع.
 تضارب أقوال المتحدث بأسم المجلس العسكري مع شهود العيان منهم القيادي الاخواني صفوت حجازي الذي وصف تصريحات المجلس الاعلي عن عدم أستخدام اي سلاح ضدد المعتصمين بأنها مصدمه ليأكد ان سرد الاحداث اميل لقصه خياليه عن ظهور بلطجه مأجوره تتصدي لنيران القوات المسلحه بمدفع رشاش و كأن هؤلاء البلطجيه في مهمه انتحاريه  لصالح لا شئ سوي افساد علاقه الجيش بالشعب....
في اليوم التالي شاهد الجميع فيديو لجريده المصري اليوم يوضح المشهد تماما و كيف كان هجوم قوات الشرطه العسكريه و القوات الخاصه و الأشتباكات و أصوات الاعيره الناريه الغزير و مطارده المعتصمين من قبل الشرطه العسكريه و قوات خاصه و فرق كراتيه..و التعدي علي المعتصمين بشتي الوسائل و الزعر الشديد للمجموعه التي فررت من الاعتصام.

تم القبض علي 4 من ضباط الجيش المعتصمين و  قام المدنين بتهريب عدد منهم ...
أنتهي المشهد علي كده و خرجت بعض الحناجر الاعلاميه لتذكرنا بزمن مبارك الجميل لتتهم الضباط المعتصمين بالخروج علي اعراف المؤسسه العسكريه و البعض يتهمهم بالخيانه و أخرون يدعون انهم مجرد ضباط سيئه السمعه هدفها الاول هو أفساد العلاقه بين الجيش و الشعب.
هناك من برر استخدام العنف ضدد المعتصمين و فض الاعتصام بالقوه و علي أنه رد فعل طبيعي لأن هؤلاء المدنين يحمون خارجين عن القانون أي الضباط المعتصمه بالميدان و بذلك يجوز أستخدام أي وسيله لفضه.وهو ما ينافي كل ما يعرفه المجتمع المدني من اسس.
البعض الاخر تكلم عن أن هذا الاعتصام يجوز فضه طبقا للقانون الجديد الذي عرضه مجلس الوزراء علي المجلس العسكري  لتجريم الاعتصامات و التظاهرات و الأضرابات .
و هناك من تحدث أن هذا الاعتصام بتزامن مع مواعيد حظر التجوال هو خطأ اخر يبرر أستخدام القوه.
بالطبع تجريم التظاهرات و الاعتصامات السلميه مرفوض تماما بالاضافه الي كونه حق انساني تنص عليه جميع الاتفاقيات الدوليه لحقوق الانسان فهو ينكر فضل هذه التظاهرات و الاعتصامات في تحقيق ما يسمي ثوره مصر و تنحي النظام و قانون تجريم التظاهرات و الاعتصامات ما هو اللا لطمه قويه لثوره مصر من أجل الحريه, أما عن حظر التجول فقد تم خرق حظر التجوال من يومه الاول و أستمرت اعتصامات التحرير18  يوم و في أيام كان مواعيد حظر التجوال قد تبدأ من الثالثه ظهرا فماذا يحدث الان.
البعض يتحدث  عن أن ضباط الجيش و ظهورهم بالميدان هو أشتراك بالعمل السياسي  و هو خروج علي القوانين العسكريه التي تحكم هذه المؤسسه و التي تجرم أشتراك أفراد الجيش في ممارسه العمل السياسي و منه حق الاقتراع أو التصويت فما بالك الظهور في الميدان و الإدلاء يتصريحات ضدد المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد فتم اتهامهم بالخروج عن القانون.
هنا نريد أن نذكر مجددا ان أفراد القوات المسلحه قد رفضت أطلاق النار علي المتظاهرين  و هذا عكس موقف قوات الشرطه التي نفذت اوامر اطلاق النار من قيادتها و بلا تفكير, و يعتبر هذا عمل بطولي من قوات الجيش برفض امر عسكري من القياده و لو كان أفراد الجيش كأفراد الشرطه تدين بالولاء فقط للقياده دون وعي لانسانيه الاوامر و ما يترتب عليها لحدثت كارثه في التحرير و انتهي الاعتصام بمزبحه و اريد ايضا ان اذكر بحقيقه اخري يعلمها ايضا كل من تواجد في التحرير يوم الاربعاء الدامي ان افراد القوات المسلحه في الميدان تلقت اوامر بملازمه اماكن الخدمه و عد صد ضربات البلطجيه عن المعتصمين بالميدان و سحب قوات الجيش من الميدان و تمرير موكب الجمال من كل نقط التفتيش العسكري من منطقه خروجه بالهرم حتي وصوله للتحرير..ومع ذلك ظهرت بطوله بعض افراد القوات المسلحه في الميدان بحمايه بعض مداخل الميدان من هجمات البلطجيه و عدم تنفيذ الامر العسكري المباشر بعد التدخل و اشتهرت قصه اسد الميدان ماجد بوليس ضابط الجيش الذي واجه هجمات البلطجه في الميدان بكل شجاعه. كان ولاء أفراد الجيش المصري للشعب و مطالبه مما حفز بعض  ضباط الجيش قبل التنحي الي تسليم سلاحهم و التضامن مع المتظاهرين و مطالبهم مما أحرج قيادات الجيش فأنضمت هي أيضا لصف الفائز حفاظا علي و حده الجيش من الانقسام الي من يدين بالولاء للقياده و من يدين بالولاء للوطن.
و من نفس هذا الوعي الكامل بدور الجيش المصري بدعم مطالب الثوره و الانحياز والولاء التام للوطن لا القياده أنضم الضباط  مره أخري لصفوف الثوار بلا سلاح فقط بالزي العسكري في فعل اقل ما يقال عليه انتحاري, للضغط علي قيادته التي تحكم البلاد الان والتي قد تراخت كثيرا عن تحقيق أهداف الثوره التي قد وعدت بتحقيقها و أولها تحقيق العداله بمحاكمه كل من شارك في قتل المتظاهرين
فليس أنقلابا عسكريا و ليس دورا سياسيا..ما هو اللا اداه ضغط و بالفعل نجحت تماما في دورها.
و حتي لو افترضنا جدلا ان هؤلاء الضباط هم مجموعه من الخارجين عن القانون يتم القبض عليهم و توجيه تهم اليهم و محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي الذي يحدد التهم و مدي ادانتهم فيها و علي هذا الاساس يتم تحديد العقوبه المناسبه اما اطلاق النار عليهم في الميدان هو اعدام بدون توجيه عقوبه. و هو ايضا منافي تماما لكل المواثيق الدوليه لحقوق الانسان و الدستور المصري الذي يكفل حق التقاضي العادل قبل اصدار الاحكام و تنفيذها.
بعد رجوع المعتصمين الي الميدان و العديد منهم يردد هتفات ضدد المشير و بعدم فض الاعتصام حتي يتم محاكمه من أطلق الرصاص الحي فجر 9 أبريل علي المتظاهرين و مع أصرار المجلس العسكري علي انكار الاحداث و توجه الاتهامات للثوره المضاده استمر المعتصمون يومان مع غلق الميدان تماما أمام حركه المرور بعدها تم تدخل المواطنين شرفاء علي حد قول المجلس العسكري كالعادته لفض الاعتصام مدعومين بقوات من الشرطه العسكريه لفتح الميدان و تم القبض علي العديد ممن تواجد بالميدان تحت مسمي القبض علي البلطجه في حملات موسعه حول الميدان تلتقط الماره و حتي بعض الجالسين في المقاهي القريبه من الميدان و ممن تم القبض عليه مراسل شبكه رصد و مراسل الجزيره و تم أطلاق صراحهم بعد ذلك بعد التاكد من هويتم أي أن قانون البلطجه فشل تماما في التفريق بين المواطن العادي و البلطجي.
شهدت الايام التاليه أسراع في اوامر ضبط واحضار رموز الفساد من النظام السابق و توجيه تهم لمبارك و أفراد عائلته و حبس العديد منهم 15يوم علي زمه التحقيق كأن ظهور هؤلاء الضباط في الميدان هو مفعول السحر فقد حل ما لم تستطيع تنظيم 3 مليونيات متتاليه فعله. الأجراءات سرعه و حاسمه ممايؤكد أن ما سبق من تباطأ في أتخاذ مواقف جاده ضدد رموز الفساد من النظام السابق شئ غير مفهوم فقد تحقق خلال يومين فقط ما لم يحدث علي مدار شهرين.
   نجح الضغط من جانب افراد الجيش المعتصمه مع قله عددهم في تحقيق مكاسب جديده.
بعد ذلك بعده ايام النقيب شريف الضابط السابق بالسلاح الجوي و المقيم في امريكا و الذي ظهر في فيديو قبل احداث الجمعه 8 أبريل التي انتقد فيها المجلس الاعلي يظهر مجددا في فيديو جديد...ظهر مجددا يحمل عده رسائل واضحه.
أولا أعتصام أفراد الجيش أدي دوره المنشود و هو الاسراع في تلبيه مطالب الثوره و الثوار..ثانيا ان هناك حمله يشنها بلال فضل يتم فيها تشويه كل من يوجه نقد للمجلس العسكري  و قراراته السياسيه و طريقه حكمه للبلاد.يتم استخدام معلومات شخصيه مغلوطه بهدف تشويه سمعته و سمعه من شارك في الاعتصام من الضباط  مثل التحدث عن زواجه من امريكيه علي انه نزوه و كما اتهم المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري ضابط اخر ممن اعتصموا بالميدان بعلاقات نسائيه مشبوهه و أستخدام نفس اسلوب النظام السابق في تشويه سمعه معارضيه و قال ان هؤلاءالضباط  اقل ما يقال عليهم مع صغر سنهم انهم من اشرف ضباط مصر علي الاطلاق و أكد الضابط السابق في سلاح الطيران انه كان من المتفوقين و انه تم أرساله في بعثتين الي امريكا لتفوقه و انه هو من قرر عدم العوده و لم تقم القوات المسلحه بفصله لسوء سلوكه كما أشاعت بالعكس قراره بعدم العوده للجيش لأسباب عسكريه هو عدم قبوله مشاركه مصر في الحرب الامريكيه علي العراق بتقديم الوقود للطائرات المقاتله الامريكيه من مطار غرب القاهره مكان عمله فحسم موقفه بعد الرجوع مره اخري.
أكد أيضاالقبض علي 4 من الضباط المعتصمين و تهريب المدنين لباقي الافراد العسكريه التي شاركت بالاعتصام.
وذكر في نهايه كلامه موضوع مهم جدا هو توجه القاده العسكرين الي الكليات العسكريه بمختلف فصائلها و التحدث مع الضباط  في ان ضباط الشرطه تلقت اوامر بضرب المتظاهرين فأستجابت لهذه الاوامر و ما أذا كان موقف ضباط الجيش مماثل لضباط الشرطي في حاله تلقي اوامر مماثله لضرب مدنين من القائد الاعلي للقوات المسلحه و ان الاجابات جأت موحده و بشكل صادم برفض اطلاق النار علي النتظاهرين حتي و لو باوامر من القياده... هنا يظهر ولاء أفراد الجيش التام للشعب و الوطن و خروجه عن اوامر القياده في حاله تعارضها مع مصلحه الوطن و خدمه شعبه. و يؤكد ايضا علي محاوله قياده القوات المسلحه قياس مدي الولاء للضباط الكليات العسكريه للقائد الاعلي للقوات المسلحه و خاصا بعد احداث 8 أبريل والذي جاء مخيبا للامال.
حتي الأن .
و تحدث علي ضروره الوقوف مع ضباط الجيش المقبوض عليهم بسبب الاعتصام لانه سوف توجه أليهم تهم قد يصل الحكم فيها الي الاعدام.
   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق